الشيخ علي الكوراني العاملي
313
الإمام الحسن العسكري ( ع )
2 . تدل رواية مليكة على المستوى العلمي والعقلي الجيد لبشرالأنصاري ( رحمه الله ) لأنه لم يحدث الشيباني حتى امتحنه واطمأن إلى أنه عالم موالٍ : ( قال : إن كنت صادقاً فيما تقول فأحضر ما صحبك من الآثار عن نَقَلة أخبارهم ، فلما فتش الكتب وتصفح الروايات منها قال : صدقت . أنا بشر بن سليمان . . ) . 3 . ما وصفته مليكة من سقوط الزينة والصلبان والعريس من المنصة ، وتكرار ذلك مع العريس الثاني الذي أرادوها لها ، كان آيةً ربانية لقيصر ليفهم أن هذا العمل نحسٌ فيتركه ، وقد فَهم ذلك وتركه . وقد رأيتُ بعض النواصب يسخر من قصة نرجس رضي الله عنها ، وفي نفس الوقت يؤمن بكراماتٍ لابن تيمية أعظم منها ، ويأتمُّ بمن لا يعقل الخطاب والجواب ! 4 . كانت تسمى مليكة ، ونرجس ، وسوسن ، وريحانة ، وصقيل . ( كشف الحق / 33 ) . وسبب هذا التعدد أن الخليفة وظف جاسوسات يأتينه بأخبار بيت الإمام ( عليه السلام ) ومن هي حامل من نسائه . وقد زادت رقابتهم على الأئمة ( عليهم السلام ) لما اقترب الأمر من الإمام الثاني عشر ، لأنه الموعود ( عليه السلام ) الذي يُنهي دولة الظالمين . السيدة حكيمة تروي ولادة الإمام المهدي ( عليه السلام ) 1 . اتفقت الروايات على أن وصول نرجس إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) كان محفوفاً بالكرامات ، وكذا زواجه بها ، وحملها وولادتها الإمام المهدي ( عليه السلام ) . وقد حفظ الله وليه من تجسس الخليفة المشدد ، وروت عمته حكيمة بنت الإمام الجواد ( عليه السلام ) ولادته ( عليه السلام ) بروايات متعددة .